samedi 7 novembre 2009

فــــــــــــــاطـــمـــــة




اللهجة الدارجة تصف فعلا بأنه تم بـــ "السياسة" , كل فعل تم على مهل , بتؤدة , بترو, بحكمة
ٍ بتأن , برجاحة.

يقال "سايس" في صيغة الأمر , أي كن لينا و غير غض في التعامل.
.
يقال ان الشاب في برنا ينفر من السياسة , لأن من يقترب من السياسة , لا يتم التعامل معه بالــ "سياسة".

من يمارس حقه في التعبير بـ " السياسة" , يعتبرونه ناشطا في السياسة.

من يدون و يفكر بـعقلانية و يحلل بــهدوء و بــ " السياسة " , يلفقون له تهم السياسة.

السياسة في ذاتها ليست تهمة . بل الجرم أن لا تمارس السياسة بــــ" السياسة "

أن يُــــعتقل مدون , فهذه ليست " سياسة"

حتى مجرد إزعاج مدون , لا يمت بصلة للــ"سياسة"

mercredi 23 septembre 2009

جـــُــــرعات مــُـــســـكـّــنـــة مـــن "الحــيطـــة "... و الـــحذر ..

إستنفرت السلط المحلية تحسبا لــأي " طارئ" ... حيث قامت الإذاعة بتوزيع جرعات محدودة من "الحذر" و نشرتها مجانا و بكميات محسوبة لتجنب إنتشار فيروس الهرع..

كما إنصبت جهود وسائل الإعلام على مكافحة إنتشار "الحيطة" تجنبا لحدوث بلبلة في صفوف الرعايا الجنوبيين الذين مروا بمرحلة "حيطة" رهيبة السنة الفارطة بسبب جفاف في الرعاية الإجتماعية...

التحكم في درجات "الحيطة و الحذر" جاء تحسبا لنمو السوق السوداء = و إنتشار المضاربة بالمكاسب و الإنجازات في سوق يقولون أنها تعــُـــــج بالصيادة الماهرين في ماء الفيـــضانات العكر الذي عجزت عن إستيعابه بالوعات الصرف الصحي...

تلك البالوعات و المواسير التي كان لها غالبا حظ محترم في تقارير التنمية المشيدة بمليارات صـُــــرفت بشفافية على البنية التحتية ...

رغم ذلك تمردت البالوعات على خطاب المــُــهللين ... و صامت عن إستيعاب غضب الطبيعة الموسمي.. ليغرق البسطاء .. و ليسبح ما تبقى من الأحياء في بحر الوافر من اللغة الخشبية

dimanche 19 juillet 2009

صـــحـــوة فـــــي مـــطـــمـُــورة رومــــا

تنطلق بعد أسبوع الحملة الإنتخابية بولاية باجة لإنتخاب والي الجــــهة ... حيث من المــُــــنتظر أن يـُـــشارك في هذا الموعد الإنتخابي ما يــــزيد عن رُبـــــع مـــــلـــــيون مـُـــــواطن مـُــــسجلين بالقائمات الإنتخابية...

و يعتبر السيد حافظ بوسالمي , من أكثر المـُــــرشحين حظوظا للفـــوز بهذه الإنتخابات حسب آخر نتائـــج إستطلاعات الرأي... إذ تـــقـــدم على أقرب مـُــنافسيه بأربع نقاط كاملة, مباشرة بعد بث خطاب له أمام تجمّــُــع ضم أكثر من ألف فلاح من أصيلي الجهة..

حيث وعد المـُـــرشح مناصريه بتنــقـــيح الخـــارطة الفلاحية لولاية باجة , نحو السماح للفلاحين بإستغلال 20 بالمائة من مساحة أراضيهم في زراعات مــُــــســـتـــجـــدة غير الزراعات الكبرى... مما سيسمح للفلاحين بتحسين أوضاعهم المادية, و ذلك بإستغلال جزء من أراضيهم عالية الخـُـــصوبة في زراعات ذات مداخيل عالية ... مـُــــتجاوزين بذلك مــــا تــُــــمليه الآن السلطة المركزية بالعاصمة بإجبار الفلاحين على إستغلال أراضيهم في زراعة الحبوب فقط و منع بقية الزراعات.

و قد ترشــّــــح لهذا المنصب بالإضافة إلى السيد بـــوسالمي, أربعة ممثلين عن الأحزاب السياسية و مـُـــرشح واحد مـُـــستقل و هو رجل أعمال معروف بالجهة.

يــُــــذكر أن هـــذه الإنتخابات المـُـــقررة مـُـــستهل شهر أكتوبر 2043 المـُـــقبل , تـُـــعد رابع إنتخابات جهــــوية للولاة ... و ذلك منذ التعديل الدستوري لسنة 2027 الذي تقدم به مجلس النواب التونسي و لاقى معارضة شديدة من الحكومة ... و الذي نص على تدعيم سلطات الولاة و الإتجاه نحو سياسة تقوم على اللامركزية ...و على دمقرطة إتخاذ القرار... و شفافية التعيينات و الترقيات في المناصب الإدارية و السياسية الحساسة...

بمقتضى هذا التعديل الدستوري, إكتسب الولاة صلاحيات أكبر و أصبح الوصول لهذا المنصب يمر عبر عملية إنتخابية شفافة و مراقبة ... و مـُـــستقلة عن السلطة المركزية في العاصمة... حيث تــُـــــقام دوريا بجميع ولايات الجمهورية إنتخابات حرة لإختيار والي الجهة لدورة إنتخابية بأربع سنوات قــــــــابلة للـــــتجديد مرة واحدة

lundi 6 juillet 2009

لا خــــــوف بـــعـــــد الـــــيـــــــوم



لا خــــــوف بـــعـــــد الـــــيـــــــوم

شعار رفعه البعض أواخر القرن العشرين في تونس ...

حينها كان العديد يلتفون حول التلفزة عشية كل يوم أحد , حول قناة تبث من لندن سماها صاحبها "المـُـــستقلة" .. و أطنب في وعود زهرية بالإستماتة في الدفاع عن الحرية و إيصال صوت من لا منبر له...

حينها طل علينا برهان بسبس كل يوم أحد عبر الهاتف.. ليردد أن "لا خوف بعد اليوم"... و ليسترسل في جمل إنشائية مـُـنسقة و شعاراتية تُطـــــرب السامع و تدافع عن مبادئ إنسانية ... و تنتقد بشدة سلوكيات رسمية...

خــُــــــيـّـــل للمتفائلين من متتبعي قناة المستقلة حينها أنهم حيال نفس جديد لا رجعة عنه... و أن صوت الحقوقيين في تونس قد إتخذ مجرى أشد وضوح... إستغلال "البارابول" و التكنولوجيات الحديثة... و دخول البيوت من الباب الكبير... المعلومة باتت تصل المواطن دون رقيب.

رويدا رويدا... إنتقل صوت رافعي الشعار في قناة المستقلة نحو أولويات أكثر أهمية... باتت القناة تنبش في مواضيع أشد خطورة و أكثر جدية و أكثر ملامسة لواقعنا و أكثر آنية : تارة تبحث في تاريخ آل سعود حفظهم الله و رعاهم وزاد في بترولهم... و طورا تنبش في فكر الإمام العلاّمة الناطق بأمر الله فـُــلان قدس الله ثراه...
أمـّــــا برهان , النجم البارز في القناة المــُــــتمردة آن ذاك , فلقد قيل أنه أنتدب في الوظيفة العمومية بأجر قار و محترم ... زال عنه شبح البطالة ... لا خوف عليه بعد اليوم = فقد بات بإمكان "البانكاجي" أن يمنحه قروض مــُــــيسرة في البلد الآمن بفائض معقول.

ماتت "لا خوف بعد اليوم " قبل أن تصل إلى سن البلوغ ...بل قل أنها لم تبلغ سن المراهقة .. بل قل أنها ماتت في المهد...

بعيدا عن أسباب هذا الموت السريع ... ما يلفت الإنتباه في التجربة الجد متواضعة و الجد محدودة لقناة المستقلة في الشأن التونسي نهايات القرن العشرين: هو أنها في بداياتها قد بشرت متتبعيها بطموحات واعدة ... لكنها سرعان ما تلاشت كالسراب...

هنا يولد سؤال قد يبدو للوهلة الاولى في غير محله =

ما مدى الشبه بين حملة المدونين التونسيين ضد الحجب و بين تجارب الحملات الحقوقية السابقة التي ماتت في المهد كالـــحملة المذكورة أعلاه؟؟

إذ تعيش الساحة التونسية, هذه الايام, سيناريو يحمل العديد من الطموحات= تــــشــُــن المُــدونات و شبكة الفايسبوك حملة شعواء ضد الحجب ... الحركة تبدو غـــير مـُـــسيـّــــسة ( في بـــلـــد لا زال المخيال الشعبي فيه يــعـــتــقــد أن السياسة تـُـــهمة) و مطالبها تبدو واضحة و عملية ( رفع الحجب عن جل المواقع عامة و خصوصا "الدايليموشن" و "اليوتوب" ). و هذا ما يميزها على الحملات السابقة (التي خاضتها قناة المستقلة و غيرها في فترة ما ) و هي تجارب كانت شديدة التسيس .. و خطابها الراديكالي المـُــشهر بالسلطة كان يشكل تجاوزا مربكا للعديد من الخطوط الحمراء ( سجون الرأي, الحريات, التداول على السلطة...) ... ولم يكن يبشر بأية منافذ حوار بنــّـــاء أو تفاوضي مع السلطة ... بل يتم إدراجه في خانة بث القلاقل و تهديد النظام العام ...وذلك بخلاف مطالب الإخوة الفايسبوكيين اليوم :إذ يبدو مطلبهم في ظاهره حقوقي لكن ينطوي في الآن ذاته على جانب " يـــرئ " و "ترفيهي" ( تبادل مقاطع الفيديو على اليوتوب ). مما قد يـُـسهل للسلطة - و هو أمر جد مستبعد إن لم نقل مستحيل - ان تستجيب لهم دون أن تظهر بمظهر المتراجع أو الخانع لمطلب "حقوقي" بالمعنى الحاد للكلمة.

أسلـــوب المشاركين في الحملة الحالية للمدونين و الفايسبوكيين التونسيين يتراوح بين خط يـُـــشهــّـــــر دون هـــوادة بممارسات الحجب و يرفضها جملة و تفصيلا... و بين خط أكثر "بنفسجية" يدعو "الأب" للصفح عن أبنائه و التكـــرّم بفــتح "الدايليموشن" و "اليوتوب" لأن الــشــباب الـــتــونسي يـــريد أن يـــتــبــادل الــفــيــديــوهــات الــشــيّـــقــة و المسلية دون نية في أن يــخـلق القــلاقــل.

لكن في كلتا الحالتين = تضل مجموعة من الأسئلة المقلقة تتراوح إلى الأذهان=

هل الحملة الحالية مــُـــجرد هـــبــّـــة عاطفية و آنية و قصيرة العمر؟؟؟

البعض مستبشر بأعداد الفايسبوكيين المساندين للحملة :أليس غالب المنضمين للحملة , مجرد متحمسين منضمين لمجموعة فايسبوكية يتيمة , كآلاف المجموعات الهلامية التي لا تسمن و لا تغني من جوع؟؟؟

هل النضال الفايسبوكي مـُـــجـــد و يؤدي إلى نتائج= أليست هذه الحملة مجرد موضة تستهوي عشاق النضال الغير شاق و الغير مـُــكلف ؟؟ : يكفي أن تضغط على رابط بفأرة الحاسوب لتكون داعما لقضية شائكة؟؟؟

ما هي الخطوات العملية التالية لو تم تجاهل الحملة و هو الأمر الأقرب إلى الظن؟؟؟


ماذا لو قوبلت الحملة بالتجاهل التام؟؟؟ هل ستزيد لهيبا أم ستحتضر بمرور الأيام؟؟؟


الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه الأسئلة.

mercredi 1 juillet 2009

قــــــد نـــذهــــب غــــدا بالأوتــــاد


كلمات حقّ وصرخة في واد، إن ذهبت اليوم مع الريح، قد تذهب غداً بالأوتاد

dimanche 21 juin 2009

الــــغــــربــــــال ,الــــبــــيــــداغــــوجــيا و الـــثــكــنـة الـــعــسكرية

نتائج مباراة كرة قدم يمكن أن تكون اكثر عمقا من مجرد نتيجة رياضية...

نهائي كأس تونس دعـّـــم هذه الفرضية و بين أن مباراة كرة القدم لها نتائج بيداغــــوجية=

بيـّـــنت المباراة أن الشاب التونسي ضعيف في مادة التربية الوطنية... غير منضبط و لا يحترم الرموز الوطنية في أهازيجه التشجيعية التنبيرية...

الشباب التونسي تحصل على أعداد ضعيفة في التربية المدنية... لذلك وجب دعمه بدروس خصوصية في الوطنية ... يتلقاها بين جدران الثكنات العسكرية...

كل ما خالطه شوائب وجبت غربلته ليعود لنقائه... كذلك هذا الشباب المائع يجب غربلته ... نجمعه أكداسا .. نغربل في الباڤة... و نرصه رصا في صفوف الجندية...

الواجب الوطني لا ينبني على وعي المواطن بل على مباغتة المواطن...
مباغتة المواطن في المقاهي و وسائل النقل العمومية...

حينما تكون الغاية مــــبررة للوسيلة ...لا ضـــر إذا من حملة أمنية ولو كانت عشوائية... طالما أن الغاية نبيلة : غربلة شريحة عمرية ... إزالة الشوائب من شوارع الجمهورية ... و دعم موارد الدولة بأموال التعيينات الفردية... سيخرجون حتما بعد عام الجندية ...أكثر وطنية.. و أكثر رصانة حينما ينشدون أهازيج أكثر 'عائلية' في مباريات الدربي والمباريات الودية.

dimanche 7 juin 2009

الأبـــــقــــــاروفــــوبــــــيــــــا

لأنه دين يحل تقديس البقرة و يمنع إزعاج راحتها ، يعد أتباعه بالخلاص و يعامل البقرة كعنصر مقدس و فاعل و غير محقور ، كلما عادوا إليه إزدادوا تخلفا و ارهابا و توحشا ... إنه "يسبب عمى حضاري و ثقافي و فكري مزمن"... لهذه الاسباب المـُـــقـــرفة, قـــررت أن أكتب لكم هذه التدوينة =

أليس عبادة الابقار في الهند تدعو إلى وقفة متعقلة لكي نـــنــتــــشل بعض أهل الهند من الجهلوت ؟
أنا كنت مكلفا بمراقبة الأبقار جميعا منذ أن كلفت بحراسة الإسطبل ... راقبت القطيع بعناية و كنت أزوده بإنتظام بالعلف المركز و الطبيعي ...دراستي العالمية مكنتني من التعرف على جميع البقرات عن قرب .. و المنهج الفذ الذي تتلمذت عليه جعلني أستنتج بدون شك أن لا قداسة في الأبقار و لا هــــم يحزنون...

يا أهل الهند .. "كثيرون يعتبرون كلامي هذا إهانة شخصية لهم". و أغلب أهل الهند يشعرون فعلا بالإهانة الشخصية لأي نقد يوجه للبقرة.... لأنهم لا يفصـــلون بــين الفكرة و معتنقها. هذه مشكلتهــم و كـــل ما يمكنني فعله هـــو أن أوضح رأيي..
أني لا أقصد إهانة أحد لشخصه"

إني أريد إنتشالكم من الضياع .... إنخفاض مستوى المعيشة في الهند و إنتشار الفقر يرجع حتما لعبادة بعضهم للأبقار... و لن أفسر إستغلال اليد العاملة هناك بأنه بسبب التشريعات الجاري بها العمل .... بل هو بسبب الابقار ... و لن أعتقد ان التفاوت الطبقي ناتج عن خلل في المخططات الإقتصادية و ســــوء توزيع الثروة ... بل سببه ركود تجاري ناتج عن تحريم بيع لحوم الابقار...


نحن لا نجابه خصما فكريا "أعزلا" مثلنا ، بل فوق شبه الجزيرة الهندية يوجد ما هو أخطر، يوجد جموع المهمشين المتوترين الذين لن يتحسن وضعهم ماداموا يقدسون بقرة.

إن الذين يموتون جوعا في الهند و لا يتجرؤون على ذبح البقرة المربوطة قبالة باب الإسطبل و أكلها... إنهم هؤولاء الذين يجب أن نرفع عنهم الغشاوة التي تشل إنطلاقتهم الحقة نحو الديمقراطية و النماء و الرقي.

الذين يأكلون ما لذ و طاب من لحوم البقر في مطاعم تل أبيب تحسن مزاجهم و زادت إنتاجيتهم و باتوا يتحكمون بمقاليد الامور في الشرق الاوسط.

لا أتكلم عن غرابة إحترام البقرة في الطريق و عن ضرورة ان تترك لها الاولوية في المرور رغم مرور سيارة الإسعاف... سيارة الإسعاف يجب أن تكون لها الأولوية في المرور .. لأنها قد تنقذ روحا بشرية لمريض تُـــقله ... أتكلم عن عدم إمكانية ذبح بقرة في المذبح البلدي.... هذه هي المشكلة.... و احدى أهم مظاهر فساد العقيدة

الدين الذي تحته روث الأبقار .. و لا تخرج منه الا باللحوم البيضاء أو الأسماك و لا يحق لك أكل البقري من جزار القرية و إلا دق عنقك, " دين عفن، و لا يعني أن اتباعه مثله... بالعكس ، هم ضحاياه، ضحايا عفن التاريخ و شلل العقل ، و عهر اللغة"

و لكن تلك مسألة أخرى



عن إسلاموفوبي - بالتصرف

dimanche 10 mai 2009

أطـــفــــال مـُـــنـــــاوئــون , يــــبـُـــثــُّــون إشاعـــات مــُــــغرضة

و أخيرا ثبت أن ما يـُـــــروّج هذه الأيام من أخبار عن إختطاف أطفال , في براري تونس, , إنما هو محض إدعاءات وإشاعات مغرضة.. يروج لها أطفال مناوئـــون هدفهم التشويش وبث البلبلة داخل البيت الآمن. و تحركهم الرغبة في "تبرير تغيبهم عن المدرسة أو عن البيت".


حيث تم ضبط أعداد متفاوتة من الأطفال في حالة تلبس وهم بصدد ترويج الأخبار الكاذبة, كما أفضى التحقيق الأولي إلى فرضية تؤكد حصول هؤولاء الأطفال على دعم من أطراف خارجية هدفها زعزعة السير العادي للدروس بالمدارس و المحاضن. ومن المــُـــنتظر أن تـُـــسند للمــُـــتلبسين تهمة الإعداد لهجــــر المحاضن والحث على عدم الإلتحاق بقاعات الدرس...


و نوّه الملاحظون بحالة ضبط النفس التي عاشها الإعلام التونسي حيال هذه الأخبار المغرضة طوال فترة الغموض التي لفت بروز هذه الإشاعات .. حيث تم غض الطرف عن ما هز البلاد من أخبار تناقلتها إذاعة قالوا بشكل يومي ... وغذتها ألسنة بعض سائقي التاكسي الثرثارين ...


و بالرغم من سذاجة سيناريو الإشاعة فإنها لاقت إقبالا منقطع النظير من السذج , و خاصة أولئك الذين تستهويهم برامج الدموع التي ينفثها علاء الشابي و من لف لفه , حيث نفخ المخيال الشعبي في الحكاية , وتم شحذها و تزويدها بمصداقية رسمية من نوع " نسيبي كادر كبير يخدم في الداخلية و منع على صغاره الذهاب إلى المدارس"


رد الفعل الرسمي جاء متأخرا كالحافلة الصفراء , حيث أشاد الرسميون بسـُــــبات الإعلام , مكبرين في الصحافيين عدم إنسياقهم وراء نزعة التهويل و المبالغة التي تغذيها النوايا المبيتة للأطراف الـــــمغرضة .

jeudi 16 avril 2009

الــــديموقـــــراطــــومـــاتــر



Le démocratomètre

الديموقراطـــوماتر : جهاز قـــــــيس درجة تقيــّـُـد الأنظمة بأساليب الحـُـــكم الرشيد:

يقوم الجهاز بعمليات تحليلية مـُـــعقدة تهدف إلى تقييم مدى إلتزام الأنظمة بإحترام الحقوق الأساسية للمواطنين: كحق التنقـُــل و التعبير و الإجتماع و التنظـُـــم ...بالإضافة إلى حقوق "جاك شيراكية" كالطعام و المسكن...

كما يـُــراقب هذا الجهاز أداء المنظومة القضائية و يــُـــقيــّـــم مدى إستقلاليتها...و يـَــتــَــحـَــسـّــس مدى إحترام السلطة التـــنــفــيــذيـــة لمبدأ التداول على السلطة و أحترام عـــلوية القانون...

و يـُــقــيـّـم الديمقراطوماتر أداء و سائل الإعلام... فيــُــعطي مؤشرا تتفاوت حــــدتـُــــه حسب مدى إنتشار صحف البودورو في الأسواق و حسب هامش الحـُـــرية الذي تمنحه النصوص القانونية للصحافي... و لا يـــفــــوته قيس الفارق بين النصوص و الممارسة.

كما يــُــراعي الجهاز في قياساته و أحكامه خصوصيات كل دولة : كالخصائص الجغرافية و الثروات الطبيعية المــُـــتاحة و مستوى المعيشة و مـُــعدلات الجريمة و نسب الفقر و البطالة و الأمية... و الأحداث التاريخية المـُــؤثرة كتواريخ الإستعمار و الإستقلال ...و يتحسس الجهاز مدى تأثير الوضع الجيوسياسي العام... كالتأثيرات المـُـــحتملة لدول الجوار على الوضع الداخلي لكل بلد.

هذا و قد أعلنت منظمة الدفاع عن المستهلك عن إعتمادها لجهاز الديمقراطوماتر لمراقبة حموضة المنتوج الصحفي في وكالات أنباء ... و ذلك لما يقدمه الديمقراطوماتر من نتائج شديدة الدقة تحمي المستهلك من فرضية تحريف التقارير الدولية على نشرات الأنباء النامية.




يبدو أن نتائج هذا الجهاز تـُــبيــّــن أن مستوى الحريات و الحقوق المدنية تبقى أمرا نسبيا... فرغم ما تقترفه عديد الحكومات الغربية من حماقات ( إدارة بوش سابقا ..)..فإن الحقوق المدنية للمواطن الغربي تظل فردوسية مقارنة بحقوق "الرعايا" الذين يـُـطلق عليهم إعتباطا "مواطنون" في بر العرب.

lundi 6 avril 2009

مـُــقاربة تونسية خارج منطقة الجزاء

أعلن الحــَــكــَــم أن
التحكيم التونسي لم يواكب بعد إنتظارات الجمهور الكروي رغم التشجيعات و الحوافـــز ...

.. كما أعلن عـــن جملة من الإجراءات و القوانين التي ستدعم ريـــادة التحكيم التونسي... و هي إجراءات ستتبناها الهيئات الرياضية الدولية , و على رأسها "الـــفـــيـــفا" في إجتماعها القادم... حيث ستحتذي العديد من الهيئات الأممية بالمقاربة التونسية للنهوض بكرة القدم في كافة أقطار العالم..

... و أكد الحكم التونسي أن العبرة ليست بالفوز بقدر ما هي بالمشاركة ... و ذلك تماشيا مع سياسة المراحل... و التطور قطرة قطرة ... فلا مجال في تونس للعب الخشن .. و لا مجال لمراوغة اللاعب المنافس... بل أن إستراتيجية الرياضي التونسي يجب أن تقوم على السرعة في تمرير الكرة للــــتماس تحاشيا لكل طارئ.


على صعيد آخر , أعلن مصدر مسؤول بالجامعة التونسية لكرة القدم, طلب عدم الكشف عن إسمه, أعلن أن الجامعة التونسية لا تتلقى دروسا رياضية من أحد... و أن اللاعب التونسي يمارس رياضته في إطار الإستقلالية و دون التقيد بأي قوانين خارجية... مذكرا بما بلغته المنظومة القانونية التونسية من تطور.. من ذلك السماح
لحارس المرمى التونسي بلمس الكرة باليد, حتى خارج منطقة الجزاء دون قيد أو شرط ...

كما إنتقد بعض المناوئين الحاسدين لنتائجنا الرياضية و الذين يحركهم الحنين لعقلية إنتصارية و روح رياضية, لا نرى بــُــدا لإستيرادها من خارج حدود هذا الوطن.