mercredi 1 juillet 2009

قــــــد نـــذهــــب غــــدا بالأوتــــاد


كلمات حقّ وصرخة في واد، إن ذهبت اليوم مع الريح، قد تذهب غداً بالأوتاد

dimanche 21 juin 2009

الــــغــــربــــــال ,الــــبــــيــــداغــــوجــيا و الـــثــكــنـة الـــعــسكرية

نتائج مباراة كرة قدم يمكن أن تكون اكثر عمقا من مجرد نتيجة رياضية...

نهائي كأس تونس دعـّـــم هذه الفرضية و بين أن مباراة كرة القدم لها نتائج بيداغــــوجية=

بيـّـــنت المباراة أن الشاب التونسي ضعيف في مادة التربية الوطنية... غير منضبط و لا يحترم الرموز الوطنية في أهازيجه التشجيعية التنبيرية...

الشباب التونسي تحصل على أعداد ضعيفة في التربية المدنية... لذلك وجب دعمه بدروس خصوصية في الوطنية ... يتلقاها بين جدران الثكنات العسكرية...

كل ما خالطه شوائب وجبت غربلته ليعود لنقائه... كذلك هذا الشباب المائع يجب غربلته ... نجمعه أكداسا .. نغربل في الباڤة... و نرصه رصا في صفوف الجندية...

الواجب الوطني لا ينبني على وعي المواطن بل على مباغتة المواطن...
مباغتة المواطن في المقاهي و وسائل النقل العمومية...

حينما تكون الغاية مــــبررة للوسيلة ...لا ضـــر إذا من حملة أمنية ولو كانت عشوائية... طالما أن الغاية نبيلة : غربلة شريحة عمرية ... إزالة الشوائب من شوارع الجمهورية ... و دعم موارد الدولة بأموال التعيينات الفردية... سيخرجون حتما بعد عام الجندية ...أكثر وطنية.. و أكثر رصانة حينما ينشدون أهازيج أكثر 'عائلية' في مباريات الدربي والمباريات الودية.

dimanche 7 juin 2009

الأبـــــقــــــاروفــــوبــــــيــــــا

لأنه دين يحل تقديس البقرة و يمنع إزعاج راحتها ، يعد أتباعه بالخلاص و يعامل البقرة كعنصر مقدس و فاعل و غير محقور ، كلما عادوا إليه إزدادوا تخلفا و ارهابا و توحشا ... إنه "يسبب عمى حضاري و ثقافي و فكري مزمن"... لهذه الاسباب المـُـــقـــرفة, قـــررت أن أكتب لكم هذه التدوينة =

أليس عبادة الابقار في الهند تدعو إلى وقفة متعقلة لكي نـــنــتــــشل بعض أهل الهند من الجهلوت ؟
أنا كنت مكلفا بمراقبة الأبقار جميعا منذ أن كلفت بحراسة الإسطبل ... راقبت القطيع بعناية و كنت أزوده بإنتظام بالعلف المركز و الطبيعي ...دراستي العالمية مكنتني من التعرف على جميع البقرات عن قرب .. و المنهج الفذ الذي تتلمذت عليه جعلني أستنتج بدون شك أن لا قداسة في الأبقار و لا هــــم يحزنون...

يا أهل الهند .. "كثيرون يعتبرون كلامي هذا إهانة شخصية لهم". و أغلب أهل الهند يشعرون فعلا بالإهانة الشخصية لأي نقد يوجه للبقرة.... لأنهم لا يفصـــلون بــين الفكرة و معتنقها. هذه مشكلتهــم و كـــل ما يمكنني فعله هـــو أن أوضح رأيي..
أني لا أقصد إهانة أحد لشخصه"

إني أريد إنتشالكم من الضياع .... إنخفاض مستوى المعيشة في الهند و إنتشار الفقر يرجع حتما لعبادة بعضهم للأبقار... و لن أفسر إستغلال اليد العاملة هناك بأنه بسبب التشريعات الجاري بها العمل .... بل هو بسبب الابقار ... و لن أعتقد ان التفاوت الطبقي ناتج عن خلل في المخططات الإقتصادية و ســــوء توزيع الثروة ... بل سببه ركود تجاري ناتج عن تحريم بيع لحوم الابقار...


نحن لا نجابه خصما فكريا "أعزلا" مثلنا ، بل فوق شبه الجزيرة الهندية يوجد ما هو أخطر، يوجد جموع المهمشين المتوترين الذين لن يتحسن وضعهم ماداموا يقدسون بقرة.

إن الذين يموتون جوعا في الهند و لا يتجرؤون على ذبح البقرة المربوطة قبالة باب الإسطبل و أكلها... إنهم هؤولاء الذين يجب أن نرفع عنهم الغشاوة التي تشل إنطلاقتهم الحقة نحو الديمقراطية و النماء و الرقي.

الذين يأكلون ما لذ و طاب من لحوم البقر في مطاعم تل أبيب تحسن مزاجهم و زادت إنتاجيتهم و باتوا يتحكمون بمقاليد الامور في الشرق الاوسط.

لا أتكلم عن غرابة إحترام البقرة في الطريق و عن ضرورة ان تترك لها الاولوية في المرور رغم مرور سيارة الإسعاف... سيارة الإسعاف يجب أن تكون لها الأولوية في المرور .. لأنها قد تنقذ روحا بشرية لمريض تُـــقله ... أتكلم عن عدم إمكانية ذبح بقرة في المذبح البلدي.... هذه هي المشكلة.... و احدى أهم مظاهر فساد العقيدة

الدين الذي تحته روث الأبقار .. و لا تخرج منه الا باللحوم البيضاء أو الأسماك و لا يحق لك أكل البقري من جزار القرية و إلا دق عنقك, " دين عفن، و لا يعني أن اتباعه مثله... بالعكس ، هم ضحاياه، ضحايا عفن التاريخ و شلل العقل ، و عهر اللغة"

و لكن تلك مسألة أخرى



عن إسلاموفوبي - بالتصرف

dimanche 10 mai 2009

أطـــفــــال مـُـــنـــــاوئــون , يــــبـُـــثــُّــون إشاعـــات مــُــــغرضة

و أخيرا ثبت أن ما يـُـــــروّج هذه الأيام من أخبار عن إختطاف أطفال , في براري تونس, , إنما هو محض إدعاءات وإشاعات مغرضة.. يروج لها أطفال مناوئـــون هدفهم التشويش وبث البلبلة داخل البيت الآمن. و تحركهم الرغبة في "تبرير تغيبهم عن المدرسة أو عن البيت".


حيث تم ضبط أعداد متفاوتة من الأطفال في حالة تلبس وهم بصدد ترويج الأخبار الكاذبة, كما أفضى التحقيق الأولي إلى فرضية تؤكد حصول هؤولاء الأطفال على دعم من أطراف خارجية هدفها زعزعة السير العادي للدروس بالمدارس و المحاضن. ومن المــُـــنتظر أن تـُـــسند للمــُـــتلبسين تهمة الإعداد لهجــــر المحاضن والحث على عدم الإلتحاق بقاعات الدرس...


و نوّه الملاحظون بحالة ضبط النفس التي عاشها الإعلام التونسي حيال هذه الأخبار المغرضة طوال فترة الغموض التي لفت بروز هذه الإشاعات .. حيث تم غض الطرف عن ما هز البلاد من أخبار تناقلتها إذاعة قالوا بشكل يومي ... وغذتها ألسنة بعض سائقي التاكسي الثرثارين ...


و بالرغم من سذاجة سيناريو الإشاعة فإنها لاقت إقبالا منقطع النظير من السذج , و خاصة أولئك الذين تستهويهم برامج الدموع التي ينفثها علاء الشابي و من لف لفه , حيث نفخ المخيال الشعبي في الحكاية , وتم شحذها و تزويدها بمصداقية رسمية من نوع " نسيبي كادر كبير يخدم في الداخلية و منع على صغاره الذهاب إلى المدارس"


رد الفعل الرسمي جاء متأخرا كالحافلة الصفراء , حيث أشاد الرسميون بسـُــــبات الإعلام , مكبرين في الصحافيين عدم إنسياقهم وراء نزعة التهويل و المبالغة التي تغذيها النوايا المبيتة للأطراف الـــــمغرضة .

jeudi 16 avril 2009

الــــديموقـــــراطــــومـــاتــر



Le démocratomètre

الديموقراطـــوماتر : جهاز قـــــــيس درجة تقيــّـُـد الأنظمة بأساليب الحـُـــكم الرشيد:

يقوم الجهاز بعمليات تحليلية مـُـــعقدة تهدف إلى تقييم مدى إلتزام الأنظمة بإحترام الحقوق الأساسية للمواطنين: كحق التنقـُــل و التعبير و الإجتماع و التنظـُـــم ...بالإضافة إلى حقوق "جاك شيراكية" كالطعام و المسكن...

كما يـُــراقب هذا الجهاز أداء المنظومة القضائية و يــُـــقيــّـــم مدى إستقلاليتها...و يـَــتــَــحـَــسـّــس مدى إحترام السلطة التـــنــفــيــذيـــة لمبدأ التداول على السلطة و أحترام عـــلوية القانون...

و يـُــقــيـّـم الديمقراطوماتر أداء و سائل الإعلام... فيــُــعطي مؤشرا تتفاوت حــــدتـُــــه حسب مدى إنتشار صحف البودورو في الأسواق و حسب هامش الحـُـــرية الذي تمنحه النصوص القانونية للصحافي... و لا يـــفــــوته قيس الفارق بين النصوص و الممارسة.

كما يــُــراعي الجهاز في قياساته و أحكامه خصوصيات كل دولة : كالخصائص الجغرافية و الثروات الطبيعية المــُـــتاحة و مستوى المعيشة و مـُــعدلات الجريمة و نسب الفقر و البطالة و الأمية... و الأحداث التاريخية المـُــؤثرة كتواريخ الإستعمار و الإستقلال ...و يتحسس الجهاز مدى تأثير الوضع الجيوسياسي العام... كالتأثيرات المـُـــحتملة لدول الجوار على الوضع الداخلي لكل بلد.

هذا و قد أعلنت منظمة الدفاع عن المستهلك عن إعتمادها لجهاز الديمقراطوماتر لمراقبة حموضة المنتوج الصحفي في وكالات أنباء ... و ذلك لما يقدمه الديمقراطوماتر من نتائج شديدة الدقة تحمي المستهلك من فرضية تحريف التقارير الدولية على نشرات الأنباء النامية.




يبدو أن نتائج هذا الجهاز تـُــبيــّــن أن مستوى الحريات و الحقوق المدنية تبقى أمرا نسبيا... فرغم ما تقترفه عديد الحكومات الغربية من حماقات ( إدارة بوش سابقا ..)..فإن الحقوق المدنية للمواطن الغربي تظل فردوسية مقارنة بحقوق "الرعايا" الذين يـُـطلق عليهم إعتباطا "مواطنون" في بر العرب.

lundi 6 avril 2009

مـُــقاربة تونسية خارج منطقة الجزاء

أعلن الحــَــكــَــم أن
التحكيم التونسي لم يواكب بعد إنتظارات الجمهور الكروي رغم التشجيعات و الحوافـــز ...

.. كما أعلن عـــن جملة من الإجراءات و القوانين التي ستدعم ريـــادة التحكيم التونسي... و هي إجراءات ستتبناها الهيئات الرياضية الدولية , و على رأسها "الـــفـــيـــفا" في إجتماعها القادم... حيث ستحتذي العديد من الهيئات الأممية بالمقاربة التونسية للنهوض بكرة القدم في كافة أقطار العالم..

... و أكد الحكم التونسي أن العبرة ليست بالفوز بقدر ما هي بالمشاركة ... و ذلك تماشيا مع سياسة المراحل... و التطور قطرة قطرة ... فلا مجال في تونس للعب الخشن .. و لا مجال لمراوغة اللاعب المنافس... بل أن إستراتيجية الرياضي التونسي يجب أن تقوم على السرعة في تمرير الكرة للــــتماس تحاشيا لكل طارئ.


على صعيد آخر , أعلن مصدر مسؤول بالجامعة التونسية لكرة القدم, طلب عدم الكشف عن إسمه, أعلن أن الجامعة التونسية لا تتلقى دروسا رياضية من أحد... و أن اللاعب التونسي يمارس رياضته في إطار الإستقلالية و دون التقيد بأي قوانين خارجية... مذكرا بما بلغته المنظومة القانونية التونسية من تطور.. من ذلك السماح
لحارس المرمى التونسي بلمس الكرة باليد, حتى خارج منطقة الجزاء دون قيد أو شرط ...

كما إنتقد بعض المناوئين الحاسدين لنتائجنا الرياضية و الذين يحركهم الحنين لعقلية إنتصارية و روح رياضية, لا نرى بــُــدا لإستيرادها من خارج حدود هذا الوطن.

dimanche 29 mars 2009

إســـتئـــصال الألـــسنــــة الــــقـــــذرة

الشارع التونسي أصبح مصـــب للــنفايات الــلفظية بشكل يستوجب حملة إستئصالية لأصحاب الألسنة القذرة في الطريق العام.

من المستعصي تـــــفـــهـّــُــم ظاهرة التجاهرالعلني لبعض الجهلة بألــــفاظ نابية.. تخدش الحياء, في الأماكن العمومية... دون أي رادع أخلاقي..

حتى أن الزبالة اللفظية أصبحت خبزا يوميا, ينضاف قسرا للديكور الغير متناسق لشوارعنا المكبوتة أصلا و الباحثة عن متنفس.

ليس المقصود هن لغة الخطاب الرديئة , بين دائرة ضيقة و مغلقة من الأصدقاء حول طاولة مقهى أو بين جمهور هائج في ملعب كرة قدم , بل المقصود هو غول العنف لفظي الـذي تشهده أماكن عمومية شديدة الإختلاط من حيث الجنس و العمر: كوسائل النقل العمومي و الأسواق... أو حتى أنهج و أزقة أحياء شعبية و راقية على حد السواء.

الحلول ليست في المتناول... فالردع يبدو تطبيقيا صعب الإنجاز ... و هذا المرض أصبح من الإنتشار و البداهة بحيث أن عقلية "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت..." أصبحت أقرب إلى السراب.

ليس أمام المستائين من هذا الإنحدار الأخلاقي العام سوى الدعوة لإمتصاص هذا الخور بضـــخ حلول وقتية:

من أنجعها إستعمال جهاز اللامبالاة و السلبية ...و الإصطفاف داخل سرب الراضين بالعيش في جو ســــمــعــــي وســـخ... و محاولة الـتأقلم مع شر لا بد منه

mardi 17 mars 2009

بــــاب المــُـــســـــتـــعــــان فــــي إرشــــاء الأعــــوان

و في رواية أوثق باب" العــــون في إرشاء العــــون"...

تدوينة في بضعة كلمات متوسطة الحجم صدرت عن دار "شنقال" في وسط العاصمة...

تبدأ التدوينة بسيارة متوقفة إظطرارا في مكان ممنوع.. حين تمر بغتة شاحنة "شنقال" مــُــحملة بأعوان تبدو عليهم علامات البهتة الدفاعية... يسرع الاعوان في تشنقيل السيارة ...فجأة يظهر صاحبها مطالبا بإنزالها فورا دون تحفظ...


يتناول الكاتب في بقية التدوينة الإمكانيات المتاحة أمام صاحب السيارة و التي يدرجها في فصلين=

الفصل الاول و فيه يبدو أن السيارة ستتوجه لمستودع الحجز البلدي ... و ستتعطل مصالح المواطن بين دفع الخطايا و إجراءات إخراج السيارة...

الفصل الثاني و فيه يبدو أن المواطن سيقوم بإخراج ورقة مالية من فئة عشرة دنانير و يقوم بإزلافها بحركة بهلوانية بين يدي عون التراتيب.. تزول بعدها الحواجز النفسية و تعود السيارة إلى قواعدها سالمة...

يتناول الكاتب في فصل ثالث و أخير , تأزمه من إستفحال ظاهرة الرشوة و يرى انها ظاهرة متشابكة و معقدة جدا تتجاوز مسألة الاخلاق و القيم ... و تتطلب دراسة نفسانية معمقة لفهم أسبابها , نشأتها و تطورها... و يرى انه من المستحيل القضاء عليها في المستقبل القريب لانها أصبحت "ثــــــقــــافة"

يتسائل الكاتب في حيرة عن ماهية الإجراءات الواجب إتخاذها لمحاصرة هذه الظاهرة:

1- المواطن مظطر لدفع الخموس و العاشور لقضاء مصاحه دون تعطل... المواطن مستعد بدون تحفظ لدفع عشرة دنانير في قالب رشوة, ذلك أهون بكثير من خسارة الوقت و المال في إجراءات معقدة..لا داع هنا للحديث عن المبادئ... إذا علمت أن في إنتظار هذا المواطن، بعد ربع ساعة بالظبط، شؤون و مصالح مهنية و عائلية لا تحتمل التأجيل...

2- العون المستهتر يقبل الرشوة و يجد لها تبرير مناسب: هو يعتقد انه قد أسدى خدمة لأخيه للمواطن: لانه جنـــّبه خطية اكبر حجما ... و جنـّـــبه خسارة في الوقت و المجهود.

المسألة تتطلب حلا يراه الكاتب صعب الإيجاد

lundi 9 mars 2009

تــــدويــــنــــــة مـُـــــتـــَـــديـّـــنــَــــة

هذه التدوينة ليست بالدعاء المنظوم.. ليس من غايتها سجع أو كلام موزون
إنما هي بضعة كلمات أقولها على عـــــجل... فالخطاب حول الدين لا يـــفــــضي غالبا إلى حل... كلمتان ثم أمـُــر, بمناسبة ذكرى ميلاد نبي أغــــر=


لئن كان الإيمان بك إلاهي أمرا شخصيا محضا, لا يستوجب تأهـــبا أو صراعا مشحون..فإن البعض من هذا الموضوع يقـــتاتون... و بأبشع الأوصاف نراهم للمؤمنين بك يصفون ...تمتد الشبهة من مستوى الوصم بالـــ" لاعقلانية".. و تمر إلى مستوى حاد مثل "رجعية" و قد تصل إلى مستويات خطرة كــــ "التطرف" و "التعصب" و "القبلية"..و أوصاف أخرى من مشتقات "الإنتهازية" و الإتهام بإستعمال الدين لأغراض "وصولية"... و في غالب الحالات, يوسم من عبّر بإيجابية و إعتدال عن رأيه في الدين و التدين , يوسم بـــــ"الأصولية".. و" السلفية" ...أما آخـــر صيحة تبعث على العجب ...فهم يقولون "أنت بلا ريب..من الخوانجية الجدد"

أمام هذا الكلام المدحور, لا وجوب للنقاش المسعور.. يكفي القول :حرر إلاهي عبادك من وصمة الغرور... و من تقديــــس إجتهادات متواضعة لعــــقــــل بشري ,يبدو أن أكثر أفعاله تميل غالبا إلى الشرور... كثيرٌ من خلقك ,وراء ما يحسبه "عقلا", تجده مستتر... و لازالت عصارة أفكاره غير ناضجة, و في تبلور مستمر..


فيا أيتها العقلانية الحقة إعتقي الإنسان من براثن البداهة... فالـــ"حقيقة" التي تراها اليوم لا نقاش فيها, قد تصبح غدا لا خير فيها...

إلاهي في مثل هذا اليوم قبل قرون, بعثت رجلا عظيما غــــيـّـــر مجرى التاريخ... ناد بوحدانيتك فأتبعناه.. ..
و خط لنا منهجا فصدقناه... رجل تحمل مشاق التبليغ... و غـــيـّــــر مسار الإنسانية بقرآن بليغ.


إلاهي القدسية لك وحدك.. و العبودية لك وحدك.. لا يشاركك فيها أي مخلوق... ذلك أول ما ناد به كل الرسل..
في هذا اليوم بميلاد رسولك نحتفل.. الإحتفال ليس في حد ذاته غاية.. بل قد يكون في الإحتفال عـــبر..تذكر الخلق بخــُـــلق سيد الـــبــشــــر... و تدفع للبحث المـُـــدقق في سيرته الزكية...بعيدا عن التشويه التزييف و الكراهية

mardi 24 février 2009

تدويــنـــة خــشــبــيــة مُـعتــدلــة

هذه التدوينة دعوة للإخوة "الوطنيين" لأن ينشطوا أكثر على الساحة التدوينية ...لأننا نفتقدهم و لأنهم مطالبون بسد الثغرة.. ثغرة غياب الشباب الوطني الغيور على مكاسب الوطن الأغر...

غياب الوطنيين عن ساحات الحوار ( مدونات و فايس بوك و منتديات و غيرها...) يفتح الباب على مصراعيه أمام المناوئين ...

و هذا تذكير برقي بالتسلسل السلس للأحداث التي أفضت لظهور الوطنيين =

بعد أن كانت الحركة المدوناتية تبدو أقرب إلى التلقائية و الإستقلالية , شهدت سنة2008 تزايد عدد المدونات المــُــــتحزبة بشكل لافت, بعد أن كانت ساحة التدوين تتميز بالتنوع البعيد عن الحسابات السياسية الضيقة.

كانت البداية مع بعض المدونين المتضامنين ضمنيا مع تيارات فـــكرية معارضة... تأقلمت منذ نشأتها مع تقاليد التدوين في تونس .. و أندمجت في مجتمع المدونات دون ضجة تذكر... ذلك أن خطابها كان ينطوي على حد أدنى من القواسم المــُـــشتركة مع المـــوجة العامة للمدونات التونسية .. مثل شجب سياسة الحجب, و المطالبة بهامش أعلى من الحريات...

ثم قامت زوبعة في فنجان, مع ظهور من يسمون أنفسهم بـــ " المدونين الوطنيين"... الذين رغم ضئالة تمثيلهم إن لم نقل عدمه ... فإن خطابهم كان محل إستياء كبير بسبب تبحـُّــــــرهم في اللغة الخشبية و تبنيهم لخطاب إقصائي.

كان ظهور الوطنيين إذن نتاجا طبيعيا لرغبة بعض الأطراف الحزبية الرسمية في الحضور و لو بشكل إرتجالي و غير مدروس في جميع منابر الحوار ... و ذلك بناءا على التوصيات "الرائدة" التي إستصدرها "الشباب" في سنة "الحوار مع الشباب"... فكان ان حصل هجوم غير منظم على فضاءات الحوار الإفتراضي بداية بــ فايس بوك ...و مرورا بالتدوين ...

لكن يبدو ان هذه الرغبة في إستثمار مجال التدوين أدت إلى مفعول عكسي= إذ بدل أن يكون ظهور مـــدوناتهم فاتحة لصفحة حوار , نجم عن ظهورهم حملة إنتقادات واسعة زادت في حجم "الفجوة المــُـــدوناتية" التي تفصلهم عن المدونين..

رغم موجة النقد و الإنتقاد لهذه المدونات ذات التوجه البروباغندي .. لا بد من الإقرار أن وجودها ضروري .. وذلك في إطار رفـــض أي إقصاء مهما كانت الأسباب اولا. و لأنها أضفت مسحة مازحة و هزلية على الجو المدوناتي المشحون.

هذه محاولة بسيطة, ..قد تكون غير ناجحة ..لكن مع ذلك أعرضها على "الوطنيين" .. لكي يدرسوا طريقة طرحها.. و هي تتفق مع منهجهم .. ولكن فيها بعض الإختلاف في الأسلوب:
إذ رغم أنها تستلهم حــُـــجـــجــــها و عباراتها من جذور خشبية.. إلا أنها تبدو أقرب إلى الإعتدال..

كل من ينجح في كتابة "تدوينة خشبية معتدلة" , سيتحصل على تسهيلات لدى المصالح المختصة قصد الحصول على "صك الوطنية ":

تدوينة خشبية معتدلة

يشهد إستعمال الإنترنات في تونس تطورا مطردا, و هو يكاد يصل اليوم إلى جميع الفئات الإجتماعية.
تضمن تونس الحد الأدنى من حرية التعبير لمواطنيها .. يتمتع مستعملو الأنترنات في تونس بهذه الخدمة دون رقابة تذكر . ولا تتدخل الدولة إلا في حالات نادرة.. وذلك بحجب بعض المواقع الخطرة.. وهي مواقع شاذة تعرف بدعوتها العنف.. أو تلك التي لا تتوان عن نشر الإشاعات التي تستهدف سمعة الأشخاص النافذين و رموز الدولة.. .. و هي إشاعات من الصنف الهـــدام الذي لا يتلائم مع تونسيتنا = شعب يرفض السلوكات المشينة كالكذب و التشهير.
حجب المواقع في تونس إستثناء و ليس قاعدة... إذ لاتمثل نسبة المواقع المحجوبة سوى نسبة ضئيلة من مجموع المواقع المحرجة و المقلقة التي تشرف عليها أطياف المعارضة التونسية بالداخل و الخارج.. والحجب في كثير من الأحيان لا يعدو أن يكون ممارسة فردية لبعض أعوان الإدارة المكلفة بالإنترنات.. ولعل أبرز مثال على ذلك هو إعادة فتح موقع فايس بوك بعد حجبه.. وذلك بتدخل من أعلى هرم السلطة..
من دلائل حرية التعبير في تونس تبرز أيضا حركة التدوين النشطة .. التي تعرف حركية تترجم عــــن مناخ الحريات السائد.. يـــــُعبر المدونون بكل حرية عن مشاكل إجتماعية و سياسية تهم البلاد.. و لا يتهاون البعض في إبداء امتعاضهم من سياسات الدولة الاقتصادية.. و لا يجد البعض الآخر حرجا في التهكم من المقدسات الدينية... و إبداء ضجرهم من بعض العادات الاجتماعية لغالبية التونسيين
.